الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
239
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
والمقام من هذا القسم ، لان الاستار تلائم الصور الحسنة ، والوجوه المليحة ، فتأمل . ( وقد جرينا في هذا ) اي : في تعيين ان التشبيه وما يتعلق به ، من اي اقسام الاستعارة ونحوها ، على نحو ينطبق ( على اصطلاح المصنف ) فقط . لا على وجه ينطبق على رأي الجميع ، ونحن بينا بمقدار الحاجة : تفصيل المقام ، خوفا من فوت الفرصة ، لأنها تمر مر السحاب ، وحذرا من أن لا يساعدنا التوفيق : لشرح كل في محله ، فإذا ساعدنا التوفيق لذلك ، نفصله بحول اللّه وقوته كمال التفصيل ، مع ما في كل واحد منها من القال والقيل - انشاء اللّه تعالى - . ( والقرآن ) فيه وجوه ، بل أقوال اشتقاقا ومعنى : أحدها : انه مصدر كالغفران والشكران ، من قرأ بمعنى : جمع فوزنه ( فعلان ) ، وهو : ( بمعنى مفعول ) ، كما قالوا : ان اللفظ بمعنى : ملفوظ ، والخلق ، بمعنى : مخلوق . ثم ( جعل ) بحسب الاشتراك اللفظي ، - كما في المعالم - تارة ( اسما ) اي : اسم جنس ( للكلام المنزل على النبي ص ) ، وعليه : يطلق القرآن على المجموع ، وعلى السورة ، وعلى الآية ، بل وعلى حرف واحد منه ، ان كان المراد من الكلام : معناه اللغوي . وتارة أخرى : جعل : علما للمجموع الشخصي المعين ، الذي أوله الفاتحة ، وآخره المعوذتين ، فيصدق على السورة - مثلا - انها قرآن وبعض القرآن ، بالاعتبارين . قال - في المجمع - : هو اسم لكتاب اللّه خاصة ، لا يسمى به